أويس كريم محمد

85

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

فليعلم : أنّ الله قد أهان غيره حيث بسط الدّنيا له ، وزواها عن أقرب النّاس إليه ( خ 160 ) . كم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله سبحانه أحدا بمثل الإملاء له ( ح 260 ) . ( 94 ) في انّ عقابه تعالى وثوابه يوم القيامة حق بمقتضى عدله ووعده : إذا رجفت الرّاجفة ، وحفّت بجلائلها القيامة ، ولحق بكل منسك أهله ، وبكلّ معبود عبدته ، وبكلّ مطاع أهل طاعته ، فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء ، ولا همس قدم في الأرض إلاّ بحقّه ، فكم حجّة يوم ذاك داحضة ، وعلائق عذر منقطعة ( ك 223 ) . فإنّ الله تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصّغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة والمستورة ، فإن يعذّب فأنتم أظلم ، وإن يعف فهو أكرم ( ك 223 ) . الَّذين كانت أعمالهم في الدّنيا زاكية ، وأعينهم باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشّعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا ، توحّشا وانقطاعا ، فجعل الله لهم الجنّة مآبا والجزاء ثوابا ، وكانوا أحقّ بها وأهلها ، في ملك دائم ونعيم قائم ( خ 190 ) . إنّ الله سبحانه وضع الثّواب على طاعته ، والعقاب على معصيته ، ذيادة لعباده على نقمته ، وحياشة لهم إلى جنّته ( ح 368 ) . وإنّي سمعت رسول الله ( ص ) يقول : « يؤتى يوم القيامة بالامام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر ، فيلقى في نار جهنّم ، فيدور فيها كما تدور الرّحى ، ثم يرتبط في قعرها » ( ك 164 ) . ( 95 ) في أنّ تأجيل العقاب لطف منه تعالى بالمذنبين وفرصة لهم للأوبة والتوبة : ولم يمنعك إن أسأت من التّوبة ، ولم يعاجلك بالنّقمة ، ولم يعيّرك بالإنابة ، ولم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى ، ولم يشدد عليك في قبول الإنابة ، ولم يناقشك بالجريمة ، ولم يؤيسك من الرّحمة ، بل جعل نزوعك عن الذّنب حسنة ، وحسب سيئتك واحدة ، وحسب حسنتك عشرا ، وفتح لك باب المتاب ، وباب الاستعتاب ( وصية 31 ) .